محمد الحبيب الهيلة
11
التاريخ والمؤرخون بمكة
وجدت نفسي أمام قائمة تشمل 187 مؤرّخا مكيا عاشوا في ما بين القرنين الثالث والثالث عشر الهجريين ، وأمام قائمة ثانية تشمل 846 من التآليف التي تناولت التاريخ ومتعلقاته أو التي تعتبر من المصادر الأساسية للدراسة التاريخية . ولكن أسفي كان أكبر من دهشتي عندما دلّني الإحصاء إلى ما يلي : أ - لم يطبع من بين مجموعة هذه التآليف غير 98 عنوانا . ب - أغلب ما طبع كان من الطبعات القديمة أو الطبعات التجارية غير المحققة . ج - الكتب المطبوعة محققة تحقيقا علميا لا تصل إلى عدد أصابع اليدين . د - إن ما بقي غير مطبوع من الإنتاج المكي التاريخي يبلغ مبدئيا 750 عنوانا . ه - إنّ ما أمكنني التعرف عليه من مخطوطات موجودة يبلغ 245 عنوانا . و - إن ما بقي من هذا الإنتاج ، وهو 505 عنوانا ، لم نتوصّل إلى معرفة وجود مخطوطاته ، وإنما وجدنا له ذكرا في المصادر ولم نعثر له على أثر في العديد من فهارس المخطوطات التي اطلعنا عليها ، وهي - يعلم اللّه - كثيرة جدا « 1 » . وإيمانا مني بأنه لا يسوغ لي ولا لغيري الحديث عن المدرسة المكية للتاريخ إلّا بعد أن تتوفّر المعرفة الكاملة بشخصيات المؤرخين المكيين ومجالات كتاباتهم التاريخية ، حرصت على إبراز هذا الإنجاز الأوّليّ الذي أنشره تحت عنوان « التاريخ والمؤرخون بمكة ، من القرن الثالث الهجري إلى القرن الثالث عشر - جمع وعرض وتعريف » ليمكن بعد ذلك تناول المدرسة التاريخية المكية في تصنيف منفرد ، إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) ولا أدّعي - بعد كل ما بذلته من جهد - أني أحصيت كل المؤرخين المكيين وتآليفهم التاريخية خلال القرون العشرة موضوع الكتاب ، نظرا لبقاء كثير من نصوص كتب التراجم والتاريخ دون طبع ولا تحقيق . لذلك نأمل من الباحثين وأهل العلم أن يتفضلوا بإضافة ما يمكن إضافته في مراسلات علمية توجّه إلى عنوان الناشر الذي يجدونه على ورقة غلاف هذا الكتاب ، حتى نستفيد من إضافاتهم العلمية في نشرة ثانية منقحة ، إن شاء اللّه .